ابن ميمون
22
دلالة الحائرين
وبعد هذه المقدمات آخذ في ذكر الأسماء التي « 241 » ينبغي التنبيه على حقيقة معناها المقصود في كل موضع بحسبه فيكون ذلك مفتاحا لدخول مواضع غلقت دونها الأبواب فإذا فتحت تلك الأبواب ودخلت تلك المواضع سكنت فيها الأنفس واستلذت الأعين واستراحت الأجسام من تعبها ونصبها : افتحوا الأبواب ولتدخل الأمة الصدّيقة الحافظة للحق « 242 » فصل ا [ 1 ] [ في : الصورة « صلم » ، والمثال « دموت » ] صورة ومثال : « 243 » قد ظن الناس ان الصورة « 244 » في اللساني العبراني يدل على شكل الشيء وتخطيطه فودّى ذلك إلى التجسيم المحض لقوله لنصنع الانسان على صورتنا كمثالنا « 245 » وظنوا ان اللّه على صورة انسان اعني شكله وتخطيطه فلزمهم التجسيم المحض فاعتقدوه ورأوا أنهم إن فارقوا هذا الاعتقاد كذبوا النص بل يعدّمون الإله ، ان لم يكن جسما ذا وجه ويد مثلهم في الشكل والتخطيط ، لكنه أكبر وابهى بزعمهم ، ومادته أيضا ليست بدم ولحم ، هذه « 246 » غاية ما رأوا أنه يكون تنزيها « 247 » في حق اللّه . اما ما ينبغي ان يقال في « 248 » نفى الجسمانية واثبات الوحدانية الحقيقية التي لا حقيقة لها الا بدفع « 249 » الجسمانية فستعرف برهان « 250 » ذلك كله من هذه المقالة ، وانما التنبيه هنا في هذا الفصل على تبيين معنى الصورة والمثال « 251 » . فأقول ان الصورة المشهورة عند الجمهور التي هي شكل الشيء وتخطيطه اسمها الخصيص بها في اللسان العبراني صفة « 252 » قال : حسن الهيئة / جميل المنظر « 253 » ، ما هي هيئته « 254 » ، هيئة أبناء الملوك « 255 » . وقيل
--> ( 241 ) الأسماء التي : ت ، أسماء الّذي : ج ( 242 ) : ع [ أشعيا 26 / 2 ] ، فتحو شعريم ويبوا غوى صديق شومر امونيم : ت ج ( 243 ) صورة ومثال : ا ، صلم ودموت : ت ج ( 244 ) الصورة : ا ، الصلم : ت ج ( 245 ) : ع [ التكوين 1 / 26 ] ، نعسه ادم بصلمنو كل دموتينو : ت ج ( 246 ) هذه : ج ، هذا : ت ( 247 ) يكون تنزيها : ت ، تنزيه : ج ( 248 ) في : ت ، في حق : ج ( 249 ) بدفع : ت ، برفع : ج ن ( 250 ) براهين : ج ( 251 ) الصورة والمثال : ا ، صلم ودموت : ت ج ( 252 ) توار : ت ج ( 253 ) : ع [ التكوين 39 / 6 ] ، يفه تار ويفه مراه : ت ج ( 254 ) : ع [ الملوك الأول 28 / 14 ] ، مه تارو : ت ج ( 255 ) : ع [ القضاة 8 / 18 ] ،